غالبًا ما نسمع عن مرض قصور القلب، وقد يختلط الأمر على البعض في التفريق بينه وبين النوبة القلبية. في هذا المقال، سنستعرض كل ما يتعلق بمرض قصور القلب، بدءًا من تعريفه والفرق بينه وبين النوبة القلبية، وصولاً إلى عوامل الخطر، والأعراض، والعلامات، وطرق الوقاية والعلاج.
لنبدأ أولاً بإلقاء نظرة عامة على مرض قصور القلب.
ما معنى قصور القلب وماهو الفرق بينه وبين النوبة القلبية؟
يحدث مرض قصور القلب، المعروف أيضًا بفشل القلب، عندما تعجز عضلة القلب عن ضخ الدم بشكل كافٍ لتلبية احتياجات الجسم. عندما يحدث ذلك، لا يتمكن القلب من توفير كميات الدم اللازمة للجسم.
أما النوبة القلبية، فهي تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى القلب بشكل حاد أو ينقطع تمامًا. هذا الانسداد غالبًا ما يكون نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل شرايين القلب (الشرايين التاجية). كما ذكرنا في مقال سابق، هذا التراكم يعوق تدفق الدم إلى عضلة القلب.
هل هناك أعراض محددة لقصور أو فشل القلب؟
هناك أعراض لقصور القلب قد تتطور ببطء، ولكنها في بعض الأحيان تبدأ فجأة. تشمل هذه الأعراض ما يلي:
  1. ضيق في التنفس مع النشاط أو عند الاستلقاء.
  2. التعب والضعف.
  3. تورم في الساقين والكاحلين والقدمين.
  4. ضربات قلب سريعة أو غير منتظمة.
  5. انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة.
  6. الصفير.
  7. سعال لا يزول أو سعال يصاحبه مخاط أبيض أو وردي مع بقع من الدم.
  8. تورم في منطقة البطن.
  9. زيادة سريعة جدًا في الوزن نتيجة تراكم السوائل.
  10. الغثيان وفقدان الشهية.
  11. صعوبة في التركيز.
  12. ألم في الصدر إذا كان فشل القلب ناتجًا عن نوبة قلبية.
وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الاصابة بقصور القلب ما يلي:
  1. مرض الشرايين التاجية: قد تؤدي الشرايين الضيقة إلى الحد من إمداد القلب بالدم الغني بالأكسجين، مما يؤدي إلى إضعاف عضلة القلب.
  2. النوبة القلبية: هي شكل من أشكال مرض الشريان التاجي الذي يحدث فجأة. قد يعني تلف عضلة القلب بسبب نوبة قلبية أن القلب لم يعد قادرًا على ضخ الدم كما ينبغي.
  3. مرض الصمامات القلبية: وجود صمام قلب لا يعمل بشكل صحيح يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب
  4. ارتفاع ضغط الدم: يعمل القلب بجهد أكبر مما يجب عندما يكون ضغط الدم مرتفعًا.
  5. عدم انتظام دقات القلب: يمكن أن يؤدي عدم انتظام دقات القلب، خاصة إذا كانت متكررة وسريعة للغاية، إلى إضعاف عضلة القلب والتسبب في قصور القلب.
  6. أمراض القلب الخلقية: يولد بعض الأشخاص الذين يصابون بقصور القلب بمشاكل تؤثر على بنية القلب أو وظيفته.
  7. السكري: تزيد الإصابة بمرض السكري من خطر ارتفاع ضغط الدم ومرض الشريان التاجي.
  8. توقف التنفس أثناء النوم: يؤدي عدم القدرة على التنفس بشكل صحيح أثناء النوم إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم وزيادة خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب.
  9. السمنة: الأشخاص الذين يعانون من السمنة يكونون أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب.
  10. الالتهابات الفيروسية: بعض الالتهابات الفيروسية يمكن أن تلحق الضرر بعضلة القلب.
  11. الشيخوخة: تتناقص قدرة القلب على العمل مع تقدم العمر، حتى عند الأشخاص الأصحاء.
  12. تناول الكحول: شرب الكثير من الكحول قد يضعف عضلة القلب ويؤدي إلى قصور القلب.
  13. التدخين أو استهلاك التبغ: يزيد استهلاك التبغ من خطر الإصابة بأمراض وقصور القلب. إذا كنت تدخن، يجب عليك الإقلاع عن التدخين.
ما هي مضاعفات قصور القلب ؟
تعتمد مضاعفات قصور القلب على عمرك، وصحتك العامة، وشدة مرض القلب. وقد تشمل هذه المضاعفات:
  • تلف الكلى أو فشلها: يمكن أن يؤدي فشل القلب إلى تقليل تدفق الدم إلى الكليتين، وإذا لم يتم علاجه، يمكن أن يسبب الفشل الكلوي.
  • مشاكل القلب الأخرى: يمكن أن يسبب قصور القلب تغيرات في حجم القلب ووظيفته، مما يؤدي إلى تلف صمامات القلب وعدم انتظام ضربات القلب.
  • تلف الكبد: يمكن أن يتسبب قصور القلب في تراكم السوائل، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الكبد ويجعل من الصعب عليه العمل بشكل صحيح.
  • الموت القلبي المفاجئ: إذا كان القلب ضعيفًا، فهناك خطر الوفاة فجأة بسبب عدم انتظام ضربات القلب بشكل خطير.
كيف يمكن الوقاية من قصور القلب؟
حدى طرق الوقاية من قصور القلب هي علاج الحالات التي يمكن أن تسببه والسيطرة عليها. وتشمل هذه الحالات مرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة.
قم بتغيير نمط الحياة و جرب هذه النصائح الصحية للقلب:
  1. لا تدخن.
  2. مارس التمارين الرياضية.
  3. تناول الأطعمة الصحية.
  4. حافظ على وزن صحي.
  5. قلل من التوتر.
  6. قلل من تناول ملج الطعام
  7. احصل على قدر كاف من النوم
  8. تناول الأدوية حسب توجيهات الطبيب المختص.
بعد معرفة مضاعفات قصور القلب، فإن أول سؤال قد يتبادر إلى أذهاننا هو:
كيف يمكن علاج مرض قصور القلب؟
يمكن استخدام مجموعة من الأدوية لعلاج قصور القلب، والتي تعتمد على سبب قصور القلب وأعراضه. تشمل هذه الأدوية:
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE).
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II.
  • مستقبلات الأنجيوتنسين بالإضافة إلى مثبطات النيبريليسين (ARNIs).
  • حاصرات بيتا.
  • مدرات البول.
  • مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم.
  • مثبطات ناقل الصوديوم الجلوكوز -2 (SGLT2).
  • الديجوكسين.
  • الهيدرالازين وإيزوسوربيد ثنائي النترات (BiDil).
  • مقويات التقلص العضلي الإيجابية.
لا يعتمد علاج قصور القلب على الأدوية فقط، بل يمكن اللجوء أيضًا إلى الجراحة أو الإجراءات الأخرى مثل:
  • جراحة تغيير مسار الشريان التاجي: قد تحتاج إلى هذه الجراحة إذا كانت الشرايين المسدودة بشدة تسبب فشل القلب.
  • إصلاح أو استبدال صمام القلب: إذا تسبب صمام القلب التالف في فشل القلب، فقد يوصي الطبيب المختص بإصلاح الصمام أو استبداله.
  • مزيل الرجفان ومقوم نظم القلب القابل للزرع (ICD): هو جهاز مشابه لجهاز تنظيم ضربات القلب، يتم زرعه تحت الجلد في الصدر بواسطة أسلاك تمر عبر الأوردة إلى القلب. يقوم ICD بمراقبة نبضات القلب، وإذا بدأ القلب ينبض بإيقاع خطير، يحاول ICD تصحيح النبض، وإذا توقف القلب، يقوم الجهاز بصدمه وإعادته إلى الإيقاع المنتظم. يمكن أن يعمل جهاز ICD أيضًا كجهاز لتنظيم ضربات القلب وتسريع ضربات القلب البطيئة.
  • علاج إعادة تنظيم ضربات القلب (CRT): يُعرف أيضًا باسم نظم القلب ثنائي البطين، وهو علاج لفشل القلب لدى الأشخاص الذين لا تضخ حجرات القلب السفلية لديهم بشكل متزامن مع بعضها البعض.
  • جهاز مساعدة البطين (VAD): يساعد جهاز المساعدة البُطينية (VAD) على ضخ الدم من الغرف السفلية للقلب إلى بقية الجسم، ويسمى أيضًا جهاز دعم الدورة الدموية الميكانيكي.
  • زرع القلب: يعاني بعض الأشخاص من قصور شديد في القلب لدرجة أن الجراحة أو الأدوية لا تساعد، وقد يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى استبدال قلوبهم بقلب متبرع سليم.

 

وفي الختام، يُعد قصور القلب حالة صحية تتطلب متابعة دقيقة من المريض وفريقه الطبي، مع أهمية الوعي بالأعراض والعوامل المحفزة. تذكر دائمًا أن الالتزام بالعلاج وتبني نمط حياة صحي يمكن أن يحسن من جودة الحياة ويخفف الأعراض.

شارك المقالة
WhatsApp
watsapp
Facebook
facebook

 

CV-6913-WEB-0125-0127-NEMAG