أحيانًا نسمع عن كلمة "الكوليسترول"، وكيف يعاني البعض من ارتفاع مستوياته. في هذا المقال، سوف نلقي
نظرة شاملة على الكوليسترول، مع التركيز على عوامل الخطر، الأسباب، العلامات، الوقاية، وخيارات العلاج.
هيا بنا أولا نلقي نظرة عامة على الكوليسترول.
ماهو الكوليسترول؟
الكوليسترول هو مادة شمعية توجد في الدم، ويحتاجها الجسم لبناء خلايا صحية. ومع ذلك، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول بشكل مفرط يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
عند ارتفاع الكوليسترول، تبدأ ترسُّبات دهنية في التكون داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تتضخم هذه الترسُّبات، مما يعوق تدفق كمية كافية من الدم عبر الشرايين. وفي بعض الأحيان، قد تنفجر هذه الترسُّبات بشكل مفاجئ مكونةً جلطة دموية، مما يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
من الضروري أن نعرف أن هناك أكثر من نوع للكوليسترول:
  1. الكوليسترول الضار: هو البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) ، حيث يمكن أن يسد الشرايين تمامًا مثل شاحنة كبيرة تتعطل وتسد الطريق
  2. الكوليسترول الجيد: هو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) ، الذي ينقل الكوليسترول إلى الكبد للتخلص منه، وهذا يشبه شاحنة السحب التي تزيل المركبات المعطلة من الطريق لتسمح بحركة المرور.
  3. الدهون الثلاثية: هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوياتها أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
هل هناك أعراض أو تشخيص محدد لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم؟
إن ارتفاع الكوليسترول في الدم لا يسبب أعراضًا واضحة، لذا يصبح إجراء اختبار الدم بانتظام الطريقة الوحيدة للكشف عن ارتفاعه.
عادةً ما يُظهر اختبار الدم، المعروف باسم تحليل الدهون أو فحص دهنيات الدم، ما يلي:
  • مستوى الكوليسترول الكلي
  • مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)
  • مستوى كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)
  • مستوى الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون الموجودة في الدم
يوصي المعهد القومي للقلب والرئة والدم بإجراء فحوصات الكوليسترول كل عام أو عامين للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين بين ٤٥ و ٦٥، وللنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين ٥٥ و ٦٥عامًا. وينبغي أن يخضع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ٦٥ عامًا لفحوصات الكوليسترول سنويًا.
ونظرًا لأن ارتفاع الكوليسترول لا يسبب أعراضًا، فإن معرفة أسبابه والعوامل التي تزيد من خطورته يمكن أن تساعدنا على الانتباه واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل حدوثه.
تشمل عوامل خطر ارتفاع الكوليسترول إلى مستويات غير صحية ما يلي:
  1. النظام الغذائي السيئ: يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الدهون المشبعة أو المتحولة إلى وصول الكوليسترول إلى مستويات غير صحية. توجد الدهون المشبعة في اللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، بينما توجد الدهون المتحولة غالبًا في الوجبات الخفيفة المعبأة والحلويات.
  2. السمنة.
  3. قلة ممارسة الرياضة.
  4. التدخين
  5. المشروبات الكحولية.
  6. العمر: يمكن أن يرتفع مستوى الكوليسترول حتى لدى الأطفال، لكنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص فوق سن الأربعين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل أخرى لا يمكن التحكم بها مثل:
  1. التكوين الجيني: قد يزيد تكوينك الجيني من صعوبة تخلص الجسم من الكوليسترول الضار أو تكسيره في الكبد.
  2. بعض الأمراض:
    • مرض الكلى المزمن
    • فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
    • قصور الغدة الدرقية
    • الذئبة
  3. بعض أنواع الأدوية التي قد تأخذها لعلاج مشكلات صحية أخرى.
إذا ارتفعت نسبة الكوليسترول إلى مستويات غير صحية ولم يتم التحكم بها، فقد تسبب بعض المضاعفات الخطيرة.
ما هي مضاعفات ارتفاع الكوليسترول ؟
يمكن أن يسبب ارتفاع الكوليسترول في الدم تراكمًا خطيرًا للكوليسترول والرواسب الأخرى على جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين. هذه الرواسب، المعروفة باللويحات، يمكن أن تقلل من تدفق الدم عبر الشرايين، مما قد يسبب مضاعفات مثل:
  • آلام الصدر: إذا تأثرت الشرايين التي تغذي قلبك بالدم (الشرايين التاجية)، فقد تشعر بألم في الصدر (الذبحة الصدرية) وأعراض أخرى لمرض الشريان التاجي.
  • النوبة القلبية.
  • السكتة الدماغية.
بعد معرفة مضاعفات ارتفاع الكوليسترول، فإن أول سؤال قد يتبادر إلى ذهننا هو:
كيف يمكن الوقاية من ارتفاع الكوليسترول؟
إن نفس تغييرات نمط الحياة التي تعزز صحة القلب يمكن أن تساعدك في الوقاية من ارتفاع نسبة الكوليسترول من البداية، مثل:
  1. تناول نظام غذائي قليل الملح يركز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  2. الحد من كمية الدهون الحيوانية واستخدام الدهون الجيدة باعتدال.
  3. التخلص من الوزن الزائد والحفاظ على وزن صحي.
  4. الإقلاع عن التدخين.
  5. ممارسة التمارين معظم أيام الأسبوع لمدة ٣٠ دقيقة على الأقل.
  6. تناول الكحول باعتدال، إذا لم يتم منعه تمامًا.
  7. التعامل مع الضغوط.
كيف يمكن علاج ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم؟
تعد التغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي، خط الدفاع الأول ضد ارتفاع مستوى الكوليسترول. ولكن إذا قمت بإجراء هذه التغييرات المهمة وظلت مستويات الكوليسترول مرتفعة، فقد يوصي طبيبك بتناول دواء.
يعتمد اختيار الدواء أو مجموعة الأدوية على عوامل مختلفة، بما في ذلك عوامل الخطر الشخصية وعمرك وحالتك الصحية والآثار الجانبية المحتملة للأدوية. وتشمل الخيارات الشائعة ما يلي:
  1. الأدوية الخافضة للكوليسترول: تعمل على إعاقة مادة يحتاجها الكبد لإنتاج الكوليسترول، مما يؤدي إلى انخفاض من الكوليسترول الموجود في الدم.
  2. مثبطات امتصاص الكوليسترول: تعمل على تقليل مستوى الكوليسترول في الدم عن طريق الحد من امتصاص الكوليسترول من الطعام في الأمعاء الدقيقة.
  3. حمض البيمبيدويك: وهو دواء أحدث يعمل بنفس طريقة الأدوية الخافضة للكوليسترول، لكن احتمالية تسببه في آلام العضلات أقل.
  4. أدوية ربط الأحماض الصفراوية: تستخدم الكبد الكوليسترول لإنتاج أحماض المرارة الضرورية للهضم. تقلل هذه الأدوية مستوى الكوليسترول بصورة غير مباشرة عن طريق الارتباط بأحماض المرارة، مما يدفع الكبد إلى استخدام الكوليسترول الزائد لإنتاج المزيد من أحماض المرارة.
  5. مثبطات PCSK9: تساعد هذه الأدوية الكبد على امتصاص المزيد من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مما يقلل من كمية الكوليسترول المنتشر في الدم.
أما أدوية علاج ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية فتتضمن:
  1. الفايبرات.
  2. النياسين.
  3. المكملات الغذائية المحتوية على أحماض أوميغا 3 الدهنية.
الخاتمة:
في ختام هذا المقال، يجب أن نتذكر دائمًا أن ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم لا يسبب أعراضًا واضحة، وأن الطريقة الوحيدة لاكتشافه هي من خلال اختبارات الدم.
لذا احرص على إجراء اختبارات دم دورية.
تابعنا للحصول على المزيد من المقالات الهامة لصحتك.
شارك المقالة
WhatsApp
watsapp
Facebook
facebook

 

CV-1867-WEB-0125-0127-NEMAG